علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

49

شرح جمل الزجاجي

باب الحكاية الحكاية إيراد لفظ المتكلم على حسب ما أورده في كلامه . ولا يخلو أن يكون المحكيّ مفردا أو جملة . فإن كان مفردا ، فلا يكون إلّا في الاستثبات ب " من " عن الأسماء الأعلام في لغة أهل الحجاز على ما يذكر في بابه . أو في شذوذ من الكلام ، مثل قولهم : " دعنا من تمرتان " ، و " ليس بقرشيّا " ، أو في الاسم المفرد بعد القول ، بخلاف في ذلك ، وسيبيّن في بابه . فإن كان المحكيّ جملة ، فلا يخلو أن تكون الجملة معربة ، أو ملحونة . فإن كانت معربة ، فإنك تحكيها على اللفظ وعلى المعنى بإجماع ، مثل أن تسمع إنسانا يقول : " زيد قائم " ، فتحكيه على اللفظ ، فتقول : " قال عمرو : زيد قائم " . وعلى المعنى ، فتقول : " قال عمرو : القائم زيد أو قائم زيد " . فإن كانت ملحونة ، فإنك تحكيها على المعنى بإجماع ، مثل أن تحكي قول من قال : " قام زيد " ، بخفض " زيد " ، فتقول : " قال عمرو : قام زيد " . واختلف في الحكاية على اللفظ هل تجوز أم لا . والصحيح أنّه لا يجوز ، لأنّهم إذا كانوا يحكون الجملة المعربة على المعنى ، فينبغي أن يلتزموا حكاية الجملة الملحونة على المعنى . * * *